خطوة كونية ..
ديوان توزع جوائز الشعر وتحتفي بعنقاء العراق

احيا ديوان الشرق الغرب حفل توزيع جوائز مسابقة ديوان الشعر العراقي الثانية على قاعة فندق المنصور ميليا صباح الخميس 3 كانون الثاني 2008 بحضور جمع من رؤساء المنظمات الجماهيرية والمدراء العامين في وزارة الثقافة واكثر من مائة شخص باختصاصات متنوعة .

  ادار الحفل الشاعرة امل الجبوري .. رئيسة مجلس ادارة الديوان والمخرج المسرحي د. شفيق مهدي .. مدير عام دار ثقافة الاطفال والشاعر الناقد علي الفواز ، قائلاً " علينا ان نضع الماضي في المتحف ونتجه للمستقبل بقوة واعية . اننا نصنع الحياة .. كمثقفين ومبدعين بتظاهرات من قبيل مسابقة ديوان الشعر هذه ، وسواها من التجارب المهمة التي يقودها ديوان الشرق الغرب ونظيراته من لبنات الثقافة العراقية " .

عرف الفواز بالمهرجان والمسابقة في دورتها الثانية ، قائلاً :" نريد ان تتجه الثقافة العراقية بالشرق صوب الغرب وتتجه بالغرب صوب الشرق كسراً لحاجز الشرخ في الجدار السياسي . علينا ان نستبدل العناوين كي لايبقى الشرق شرقاً ولا الغرب غرباً " .

وعوداً الى عمق المشاعر العراقية قال الفواز : " العراق حي .. يمد صلاته الى المستقبل من خلال ما نصنعه ونبنيه " مؤكداً : " ربما سوانا في صراع لاه بالمناصب .. اما المثقفون فقلقهم وهواهم العراق وتقدمه الانساني "

تحرر مدني اكد الشاعر علي الفواز من علا منصة الاحتفال : " نحتاج  جرعات من السياسة والامن " مدركاً دور المثقف في هذه المنعطفات التاريخية التي كرست جهد المثقف للوقوف راسخا بعد 9 نيسان 2003 وهذا الزلزال الذي صدع الكثير من البنى وجعلنا امام دهشة ورغبة وشهوة .

لكننا نؤمن بان الحياة تحتاج الى صانعين وحالمين مهرة وبناة يمتلكون القدرة على ان يثقفوا بانفسهم ويلتزموا الحياة ويسعوا الى لملمة كل الخرابات التي حدثت لكي يؤسسوا ماينبغي تأسيسه " .

مشيراً الى ان هذا المهرجان تقيمه مؤسسة يشكل حضورها جزءاً من ظاهرة التحول في العراق ، مسمياً ديوان الشرق الغرب : " ظاهرة تدل على اننا بدأنا نخطوا باتجاه ان نكون كونيين .. متحررين من الثقافات الحكومية الى رحاب الثقافة المدنية " .

دعى علي الفواز الى برمجة الخطوات القادمة لتعزيز الثقافة المدنية المتحررة : " ما حدث في العراق لم يكن حدثاً سهلاً ، بل تزلزلت الامكنة و خربت الفضاءات " معتقداً : " ان الجميع الان امام مسؤولية اخلاقية وثقافية وقيمية تؤسس برنامجاً للمستقبل " .

رعد مطشر رحبت الشاعرة الجبوري بالحاضرين وهي تخرج على السياقات التقليدية في ادارة الجلسات بطريقة شيقة .. شدت الحاضرين ، وهي تشد على يد ام احمد خلود عبد الرزاق ..  حرم الشاعر الشهيد رعد مطشر الذي اطلق اسمه على هذه الدورة من مسابقة ديوان الشعر ، مثلما كانت الدورة الاولى باسم الشاعر الشهيد احمد ادم .

تمنت السيدة حرم الشهيد ان يتواصل الابداع العراقي متخذاً من" دم الشهيد فماً " بينما تمنت الجبوري ان تكون هذه الاصبوحة بداية لعودة الروح الى بلد قال فيه الشاعر محمود درويش : " كن عراقياً لتصبح شاعراً " .

النواب وادونيس قرأ الناقد علي الفواز الكلمة التي بعث بها من استراليا الشاعر حسن النواب .. الفائز بالجائزة الثانية في المسابقة .. وكانت تحت عنوان : ( سلاماً مجبولاً بالحسرات والعبرات لكم وقبلات تتقافز مثل كناغر جائعة من خريف قلبي الى ربيع وجوهكم ) موصياً : " في اللحظات التي تستمعون خلالها الى سطوري اللاهثة ، لا تندهشوا ابداً اذا مارايتم روحي تجلس بينكم على احد المقاعد داخل القاعة " .

بعث ادونيس برسالة للمحتفين متبرعا بمكتبته الشخصية للادباء العراقيين ضمن مشروع مكتبات المبدعين " .

الضباب العراقي دأبت جائزة ديوان الشعر  على تكريم مبدعين اثنين سنوياً وقد اختارت لهذه الدورة .. الثانية الشاعر والباحث الاكاديمي د. مالك المطلبي والقاص فهد الأسدي .

عن المطلبي  تحدث الشاعر والناقد عبد الرحمن طهمازي قائلاً : " كثيراً ما افكر بمعدن الاصدقاء النوعيين الذين نشأوا في وسط ثقافي نظيف .. جمعوا رصيداً قلما يتوفر عليه اديب في مجتمع آخر .. فهو رصيد اخلاقي بالدرجة الاولى ثم تلك العدد العظيمة عدد المعرفة التي حازها مالك  مع جيله الستيني ، الذي كان يفرش تاريخ العراق وكأنه لحظة واحدة انفرد الدهر بها .. من عقوبات وتضحيات " .

يحلو لطهمازي ان يسمي هذا الدهر : " الضباب العراقي الذي يقف خلفه قدر ما " واسترسل  في الحديث :" عن صديقه شاعر بالاساس .. عن مالك المطلبي الذي كتب قصيدة في الثمانينات عن قفص لا تستطيع اصبع واحدة ان تخرج منه " .

عز على الطهمازي ذكر شيء من علاقته الشخصية مع المطلبي فهو زميله في كلية الاداب قبل الستينات : " درسنا في قسم واحد .. هو اسبق مني .. وهناك تعرفنا على بعضنا في جو مابعد 8 شباط 1963 عجنتنا التجربة .. فركنا التاريخ العراقي .. انذاك .. ثم خرجنا سوية ، نكتب شعرا وكاننا شيوخ .. خرجنا من محرقة اسميناها في ما بعد الحكمة من مايجعلهم لا يتفاجأون اليوم من القلق العراقي الراهن الذي عرفوه منذ ذلك الحين .

محفوظ قرأ الشاعر عادل مروان احدى قصائد الشاعر الشهيد رعد مطشر من ديوانه(  الغرقى يجمعون المرجان ) الذي طبع من قبل دار الساقي ضمن اصدارات ديوان الشرق الغرب في اطار جوائز مسابقة ديوان الشعر الثانية .

وقرأ الشاعر علي الشلاه .. رئيس رابطة القلم الدولية \ فرع العراق نص الرسالة التي بعث بها شيخ بغداد العلامة أ د. حسين علي محفوظ التي عنوانها :" الى اولادنا الشعراء .. تحية ووصية " حيث جاء في بعض من نصها : " العراق بدأ  التاريخ ومبتدأ المدينة .بداية الحضارة هنا في العراق ولد الشعر .. العراق بلد الشعر .. سماؤه تملو شعراء وارضه تنبت شعراء . امهاته تضع شعراء واباؤه  يلدون شعراء

 " العراق قصيدة طنانة في ديوان الوجود وبغداد قصيدة فريدة في ديوان الحياة " .

هنأ محفوظ الفائزين وبارك المكرمين ، موصياً بالحب .. كأجمل ماناخذ ومانعطي : " حب الله .. حب الخير .. حب الجمال .. حب الانسان .. حب المعرفة .. حب الحكمة .. حب الوطن .. حب ... حب.. حب .. " . وموصياً بالانسان " بنيان الله في الارض "  وبالعراق " القصيدة الكبرى في ديوان الوجود " مكرراً " اوصيهم بالعراق .. اوصيهم بالعراق " .

خط على الماء غنى جواد الحطاب احلامه بقصيدة قرأها من ديوانه  الذي صدر ضمن الاحتفالية : ( اكليل موسيقى على جثة بيانو ) ثم تحدث الناقد فاضل ثامر .. رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق عن القاص فهد الاسدي مشبهاً اياه بكلكامش .

عد ثامر هذه المهمة : " شرفا مزدوجاً اذ يتحدث عن الاسدي بشخصيات الاهوار التي سحرته . ويتحدث في نشاط لديوان الشرق الغرب "

وعن الاسدي قال فاضل ثامر: انه نموذج نادر بين القصاصين الستينيين "

وانبرى فهد الاسدي .. فهداً .. يدوس على وهن الجسد بعافية الابداع قائلاً : " كلنا خط على ماء " مسترسلاً : " طال شريط عمري لانكم اطلتموه " واسمى الجبوري : " امل الثقافة العراقية " شاكراً الحياة : " لانها اعطتني فرصة اللقاء بكم شكراً لهذه المدة بالحياة وعذرا للاوجاع التي تنتابني .. شكراً لكم الى ان اموت " .

قرأت الشاعرة سمر قند نص ( خارطة الطريق ) بدلا عن الشاعرة داليا رياض وقرأ احمد عبد الحسين نصاً من بين قصائد ديوانه : ( جنة عدم ) مناجياً الله للخروج بالعراقيين من الطائفية .

نداء ثقافي عادت الشاعرة امل الجبوري للحديث شاكرة ادباء البصرة باعتبارها المحافظة الاكثر اشتراكاً في المسابقة ، داعية خضر حسن خلف لقراءة نص من قصائد ديوانه الفائز بالجائزة الثالثة .

وقرأت الشاعرة نجاة عبد الله الفائزة بالجائزة الثالثة مكررة " لم احلم وانا ممسكة بالارض .. اننا كلانا .. "

ثم وزعت الشاعرة امل الجبوري الجوائز والاوسمة على الفائزين والمكرمين وقرأ المخرج د . شفيق المهدي قصيدة ثم وجه الاستاذ فاروق الدليمي .. مدير عام دار الشؤون الثقافية العامة في وزارة الثقافة نداءً لاسعاف ( الشؤون الثقافية ) من تردي التمويل الذاتي الذي فت في نشاط الدائرة .

اطار المتن دعى شيخ القانونيين في العراق .. المحامي طارق حرب .. رئيس جمعية الثقافة القانونية  المستقلة الى مبادرة لحماية حقوق المثقف العراقي .

ودعت الشاعرة الجبوري وزارة الثقافة الى الخروج من المحاصصة  للاختيار الحر : " وزيرا من بين المثقفين وليس  مفروضاً عليهم بحكم المحاصصة" .

كما دعت الجبوري الى : " فتح صفحات بيض واجتثاث الخوف قبل الاجتثاث السياسي "

فضلاً عن دعواها لضمان حق الاديب العراقي دون تجاوز المواقع الالكترونية عليه اذ اصبح مباحاً لها وليس هناك من يطالب بحقه .

قالوا في الديوان  

طهمازي  قال الناقد عبد الرحمن طهمازي : احيي ديوان الشرق الغرب الذي طبع هذه الباقة من محاولات الكتابة النثرية الراقية منذ ( غريزة المقهى )الى ( الهمهمة العراقية )

محفوظ  وقال شيخ بغداد .. العلامة ـ . د. حسين علي محفوظ : احيي ابنتي الكريمة امل وهي قصيدة وفاء ولطف واحيي ديوان الشرق الغرب واحيي اولادي الشعراء اجمعين وابارك لهم كافة وابارك لهم وفيهم وعليهم .

فاضل ثامر  اما الناقد فاضل ثامر .. رئيس اتحاد الادباء والكتاب فقال : انه لشرف غامر ان احظى بفرصة للتواصل مع ديوان الشرق الغرب مالهذا التشكيل الثقافي من اهمية موضوعية في نفسي وفي عموم الثقافة العراقية والعربية والعالمية .

الاسدي  توجه القاص الكبير فهد الاسدي بالشكر الى الشاعرة الجبوري : امل اعدتي لي الثقة بالحياة والجدير بالذكر انه تم الاحتفاء ايضاً في هذه الامسية بالانطولوجيا الكردية التي اصدرتها دار ديوان المسار " ارواح في العراء "  والتي اعدها وترجمها الشاعر عبد الله طاهر البرزنجي .

شكر وتقدير الى اللجنة المحكمة للجائزة  : د. فريال غزول والشاعر الدكتور علي العلاق والناقد محمد الجزائري والناقد فخري صالح  والى العائلة العراقية التي دعمت الجائزة على مدى دورتين .. عائلة المرحوم الشيخ عبد الله الشيخلي .